اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
459
موسوعة طبقات الفقهاء
البغض له ، والكذب عليه على ما ذكره ابن أبي الحديد . وكان فقيهاً كثير الحديث ، انتقل إلى البصرة ثم إلى مصر ، فتزوّج وأقام بها سبع سنين ، ثمّ عاد إلى المدينة ، وروي أنّه أَحرَق يوم الحرّة كتبَ فقه ٍ كانت له ، فكان يقول : لَوَددتُ أنّي كُنت فديتُها بأهلي ومالي . وكان يقول : يا بنيَّ تعلَّموا فانّكم إن تكونوا صغراء قوم عسى أن تكونوا كبراءهم ، وا سوأتاه ما ذا أقبح من شيخ جاهل . روي أنّ ابن عباس قال : تمتع النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، فقال عروة بن الزبير : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عباس : ما يقول عُريّة ؟ قال : يقول : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون أقول قال النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، ويقول : نهى أبو بكر وعمر « 1 » روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن خلاد بن عبد الرحمن قال : سألت عروة بن الزبير وسعيد بن جبير عن إطعام الفطر ، فقالا : صاع من تمر ، أو صاع من شعير أو مدّ من قمح « 2 » توفّي - سنة أربع وتسعين وقيل : ثلاث . وقيل غير ذلك . وقد نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » تسع فتاوى .
--> « 1 » مسند أحمد بن حنبل : 1 - 337 ، زاد المعاد لابن القيم الجوزي : 1 - 212 ، ط دار الفكر . وقد أخرج الترمذي بسنده عن سالم بن عبد اللَّه أنّه سمع رجلًا من أهل الشام ، وهو يسأل عبد اللَّه بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحجّ ، فقال عبد اللَّه بن عمر : هي حلال ، فقال الشامي : إنّ أباك قد نهى عنها . فقال عبد اللَّه بن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أأمر أبي نتّبع أم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، فقال : لقد صنعها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . سنن الترمذي : ج 3 كتاب الحج ، باب ما جاء في التمتّع ، الحديث 824 . « 2 » المصنّف : 3 - 318 برقم 5784 . اتفق الجميع على أنّ مقدار زكاة الفطر عن كل شخص صاع من الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو الذرة ، وما إلى ذلك من القوت الغالب ، ما عدا الحنفية فانّهم قالوا : يكفي نصف صاع من الحنطة عن الفرد الواحد . والصاع أربعة أمداد أي حوالي ثلاث كيلو غرامات . انظر الفقه على المذاهب الخمسة : ص 183 .